الشيخ عبد النبي النمازي

24

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد)

وأستاذهم محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد الذي مرّ ذكره الشريف . الرابع علي بن الحسين الملقب ب - « علم الهدى » المعروف ب - « السيد المرتضى » المولود عام 355 المتوفى سنة 436 . قال في حقه تلميذه الشيخ الطوسي رَحمَهُ الله : متوحّد في علوم كثيرة مجمع على فضله مقدم في العلوم مثل علم الكلام والفقه وأصول الفقه . وقال عنه تلميذه الآخر أبو العباس النجاشي : حاز من العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه وسمع من الحديث فأكثر . وهو أوّل من صنّف في علم الأصول بنحو التفصيل وكتابه هذا المسمى بالذريعة إلى أصول الشريعة . الخامس شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي المولود عام 385 المتوفى عام 460 فقيه الشيعة وزعيمهم في القرن الخامس بعد السيد المرتضى ، وهو تلميذ السيد وتبع أستاذه في تدوين علم الأصول ، فألّف كتاباً سمّاه بعُدّة الأصول المشتمل على مباحث أصول العقايد وأصول الفقه . وقد صنّف الشيخ رَحمَهُ الله كتابه المسمى بالنهاية على النهج الذي مرّ ذكره أعني الاكتفاء في مقام الافتاء بذكر متون الروايات بلا اسناد . ولكن صنف كتابه المسمى بالمبسوط على النحو الجديد من بيان الفروع مستنداً إلى أصولها « 1 » . كما أنّهُ صنّف كتابه المسمى بالخلاف وسلك فيه مسلك الفقه المقارن فأورد فيه آراء الفقهاء من العامّة والخاصة . فتبع هؤلاء الخمسة المذكورة من المتقدّمين من جاء من بعدهم من الفقهاء فاستمرّ هذا النحو من التفقه في الدين والاجتهاد مثل القاضي ابن البرّاج ، وسعيد بن عبد الله المعروف بقطب الدين الراوندي صاحب فقه القرآن ، وحمزة بن علي ، وأبو المكارم ابن زهرة ، وابن إدريس وابن نما الحلي ، وابن طاووس ، والمحقق الحلي ، والعلامة ، وفخر المحققين ، والشهيد الأول ، وابنه ، والفاضل المقداد ، وابن فهد ، والمحقق الكركي ، والشهيد الثاني ، ووالد الشيخ البهائي ، والمقدس الأردبيلي ،

--> ( 1 ) . راجع كتاب المبسوط : ج 1 ص 2 - 3 .